عباس النوري في رسالة مؤثرة لابنته..من داخل المستشفى!
15:33
25 نيسان
  • 39,394
    مشاهدة
  • عباس النوري
    عباس النوري
 
نشر النجم عباس النوري صورة عبر حسابه الشخصي على إنستغرام، تظهر فيها ابنته الوحيدة رنيم والتي كتب لها رسالة طويلة ومؤثرة شرح من خلالها عن اللحظات التي عاشها في المستشفى يوم ولادتها، قكتب لها بمناسبة عيد ميلادها: 
 
يوم (27) رمضان (23) نيسان 1990 ..الساعة 20-7 مساءً وقت آذان المغرب
كنت وحدي في مشفى صغير في منتصف دمشق .. وكانت زوجتي الغالية ( عنود ). في غرفة الولادة مع الطبيبة والطاقم الطبي المشرف على ولادتها. لحظات لايمكن أن أنساها ولو أصابني مليون الزهايمر. دقائق طويلة ودخان السيجارة يملئ المكان، فراغ هو أشبه ما يكون بإنعدام الجاذبية...صمت كبير .. ولا صوت في المكان إلا لأنفاسي المتلاحقة، أسئلة هائلة خارج العقل والوعي البشري تجتاحني ولاقدرة لي على التفكير إلا بطرح المزيد منها على نفسي ولا إجابة جدران صماء ونظيفة ومعقمة تحيط بي أينما التفت .
 
واكمل: "لا أحد معي على الإطلاق. رمضان كان قد أحتل وقت الجميع. أهلي وأهل زوجتي في بيوتهم على موائد الإفطار الذي ينتظرون وقت آذانه ..ليفطرو ويعودو ..!! وصايا عنود صارت تباغت أفكاري السابحة في فراغ اللحظة وسخونتها .. الدنيا أختصرت كل الزمن وكثفته على رأسي على شكل أسئلة تستولد نفسها بأستمرار دون إجابة 
سأصبح أباً ... أب .. صرت وزوجتي عائلة. كيف وهل أقدر ..!! هل سأتمكن من الحياة فعلاً كي أتمكن من تأمين ولو الحد الأدنى من الأمان للقادم الجديد. كيف سأشعر ..!! بماذا سأشعر ..!! هل أنا جدير بذلك ؟؟
 
وأضاف: "كنت لازلت متزوجاً في غرفة واحدة أعطوني إياها أهلي وسكنت معهم وأشركوني في لقمتهم وحياتهم
ليس لي بيت وكان هذا أشبه بالحلم.  ولا أملك دخلاً يمكن الركون إلى ثباته كي أفكر بتأمين ما يلزم فكيف بهذا الحلم ( البيت ) !!! وغداً ستدور الأيام ذات الدورة وأنا لاحول لي ولاقوة إلا بصبري وصبر زوجتي على الأيام ومجرياتها ..وماذا عن الجنين الوافد الذي سيصل الآن !!! ثم .. هاهوصوت الجنين يعلن وصوله للحياة .. وهاهي دموعي تمنعني حتى من التنفس كما يجب ... وهاهو صوتي يسأل الممرضة : ؟؟؟ وهاهي تخبرني بقدوم الحلم النائم في صدري منذ زمن .. وصلت رنيم  وقامت عنود بالسلامة  وجاء الجميع اجتمعو في غرفة صغيرة وكانو بحدود العشرة على ما أذكر ومع رنيم صرنا أكثر بالتأكيد حملها والدي وقرأ لها الآذان في أذنها وكبّر تحول وجهها إلى مصدر قوي للنور لم أفهم حتى اللحظة ما هذا 
أضاء وجهها فعلاً وأقسم على ذلك وليصّدق من يصّدق لايهم".
 
وختم: "وها أنا الآن في نفس اللحظة بعد كل هذه السنوات أعترف بأن ذلك الشعور لازال يهاجمني في كل مرة أرى فيها وجه الدكتورة ( رنيم ) ولازلت أراها حلماً تجسد بفعل قادر قدير. 
شاطرة .. دؤوبة .. قوية .. ذكية ... منجزة ... قادرة ... ملهمة... جميلة ... وخلفت الأجمل ...أدامك الله وسأبقى شامخ الرأس بمثلك وبأمثالك فقط تصنع الحياة. كل حبي أعز ما أملك".